انطلقت وقائع الحادثة قبيل صلاة المغرب بعد اكتشاف اختفاء ثلاثة أطفال تجمعهم صلة قرابة من عائلتين معروفتين بحي القادسية بالقرب من مدرسة شلاغة الحشاني. ومع حلول الظلام، تجند أهل الحي والجيران إلى جانب مصالح الأمن المدعومة بالسيارات والدرجات النارية، حيث شملت عمليات التمشيط البنايات غير المكتملة وأطراف المدينة في حالة استنفار قصوى. ورغم أن عمليات البحث شملت كل الأماكن المحتملة، بما فيها محيط المنازل والسيارة المركونة بجوار المسكن التي تم تفقدها مراراً، إلا أن الصندوق الخلفي للسيارة ظل خارج دائرة الانتباه.
وفي حدود الساعة الواحدة والربع صباحاً، تنبه أحد المواطنين لسيارة مركونة ومغطاة بقطعة بلاستيكية، ليتبين بعد فتح صندوقها الخلفي وجود الأطفال الثلاثة بداخلها. وجرى نقل الأطفال على الفور وسط أجواء من الصدمة والتكبير إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى عاشور زيان. وشاءت الأقدار أن يفارق طفلان الحياة نتيجة الاختناق ونفاد الأكسجين وسط حرارة شديدة داخل الصندوق، بينما كُتبت النجاة للطفل الثالث الذي لا يزال يخضع للرعاية الصحية.
وتفيد المعطيات والمصادر المحلية بأن الأطفال الثلاثة كانوا يلهون بالقرب من السيارة المركونة، ويُعتقد أنهم دخلوا إلى الصندوق الخلفي فانغلق عليهم، ولم يتمكنوا من فتحه أو الإفلات منه في انتظار ما سيسفر عنه التحقيق الأمني .
رحمهم الله رحمة واسعة
